المبادئ العامة لمشروع النظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية


 

قدمت النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، أمس الخميس 29 شتنبر 2022، مشروع محضر يتضمن المبادئ العامة للنظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية، بين يدي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، من أجل مناقشته وإدراج مخرجاته في قانون المالية لسنة 2023

تواصل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة جولات الحوار والمفاوضات مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، قبل التوصل لاتفاق نهائي حول مشروع النظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية

مناقشة المبادئ العامة

وفي هذا الإطار، أكد يونس فراشين، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، أن اللجنة الخاصة بإعداد مشروع النظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية عقدت حوالي 23 اجتماعا لتحضير مشروع المبادئ العامة، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بالمبادئ العامة فقط وليس بمشروع نظام أساسي.

وأضاف فراشين، في تصريح لـSNRTnews، أن النقابات ستشتغل، إلى غاية شهر دجنبر، على تفاصيل النص ومواده ليكون جاهزا في فاتح يناير لسنة 2023، في حال تم التوصل إلى اتفاق نهائي بين النقابات والحكومة

وفي ما يتعلق بباقي الملفات المطلبية للشغيلة التعليمية، أوضح الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، أن وزير التربية الوطنية أكد تفهمه لهذه المطالب؛ والتي تم إدراج بعضها في مشروع المبادئ العامة فيما تقتضي باقي المطالب العودة إلى الحكومة خاصة التي لها أثر مادي

ملفات عالقة

من جهته، أوضح عبد الرزاق الإدريسي، الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي) أن الاجتماع الأخير هم مناقشة المبادئ العامة للنظام وحيثياته ومرتكزاته، وذلك بحضور وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى، والكاتب العام ومستشار الوزير ومدير الموارد البشرية وممثلي النقابات التعليمية الخمس

وأكد الإدريسي، في تصريح لـSNRTnews، أن المفاوضات مازالت مستمرة، وستستمر إلى غاية التوصل لاتفاق نهائي يتعلق بمشروع النظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية، وباقي القضايا التعليمية المتبقية

ومن بين أهم النقاط التي تم طرحها في الاجتماع الأخير، يقول الإدريسي، "ملف المقصيين من خارج السلم (أساتذة الابتدائي وأساتذة الإعدادي والملحقين) الذين يصل عددهم إلى حوالي 180 ألفا، "إلا أن الوزارة اعتبرت الأمر يتعلق بالحوار المركزي، كما هو شأن الدرجة الجديدة، وليس القطاعي"

كما طرحت النقابات، وفق المتحدث ذاته، العديد من القضايا التي تضمنها البلاغ الأخير الصادر عقب اجتماع التنسيق النقابي التعليمي الخماسي (الجامعة الوطنية للتعليم UMT، النقابة الوطنية للتعليم CDT، الجامعة الحرة للتعليم UGTM، الجامعة الوطنية للتعليم FNE، النقابة الوطنية للتعليم FDT)، ويتعلق الأمر خاصة بمعالجة ملف المرتبين في السلم 10 (الذي تم توظيفهم بـ7 و8 و9)، والزيادة في أجور نساء ورجال التعليم ومراجعة نظام التعويضات الحالي وخلق نظام تحفيزي عادل بمكاسب جديدة، وإدماج الأساتذة وأطر الدعم الذين فُرض عليهم التعاقد في أسلاك الوظيفة العمومية"

وسبق أن أكدت النقابة في تقريرها الصادر حول أشغال اللجنة المشتركة بين النقابات التعليمية ووزارة التربية، أن اللجنة أنهت جلسات الحوار حول مشروع النظام الأساسي بإعداد مشروع محضر يتضمن المبادئ الكبرى لمخرجات أشغال اللجنة، من أجل إدراجها في قانون المالية لسنة 2023 خلال المجلس الوزاري بداية شهر أكتوبر المقبل

وأكدت النقابة أن تنزيل المشروع كاملا (النصوص والمراسيم التطبيقية) سيتم لاحقا قبل نهاية سنة 2022 حتى يكون هذا النظام الأساسي جاهزا للمصادقة وقابلا للتنفيذ وسيتم تفعيله في شتنبر

 

عمم الإدريسي عبد الرزاق ، الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم، تقريرا حول أشغال اللجنة المشتركة بين النقابات التعليمية ووزارة التربية، كشف فيه عن أخر مستجدات مشروع النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية

وأوضح الإدريسي في ذات التقرير الذي وصل “آشكاين” نظير منه أنه بعد انطلاقها من جديد يوم الاثنين 19 شتنبر الجاري، أنهت اللجنة المشتركة يوم الجمعة 23 من نفس الشهر جلسات الحوار حول مشروع النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بإعداد مشروع محضر يتضمن المبادئ الكبرى لمخرجات أشغال اللجنة حتى يمكن إدراجها في قانون المالية 2023 خلال المجلس الوزاري بداية أكتوبر المقبل

ودائما في إطار اللجنة وبمشاركة النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، ومن بينها الجامعة الوطنية للتعليم FNE التوجه الديمقراطي، يضيف الإدريسي، “سيتم تنزيل المشروع كاملا (النصوص والمراسيم التطبيقية) لاحقا قبل نهاية سنة 2022 حتى يكون هذا النظام الأساسي جاهزا للمصادقة وقابلا للتنفيذ وسيتم تفعيله في شتنبر 2023”

وأكد ذات القيادي النقابي أن التوقيع على المحضر المذكور من المرتقب أن يتم خلال اجتماع الأسبوع المقبل الذي سيجمع وزير التربية والكتاب العامين للنقابات التعليمية الخمس، وذلك في انتظار إدخال التعديلات والمصادقة من طرف النقابات عبر أجهزتها

وبخصوص النقط التي تم التطرق إليها، قال الإدريسي إنه “كما تم التأكيد على ذلك من قبل، تم الاحتفاظ بالمُكيْسبات في مجالات الترقية، في إطار الوظيفة العمومية، بالاختيار والامتحان المهني والتسقيف (والتي يستفيد منها سنويا حوالي 20000 موظف وموظفة بوزارة التربية)”.

وتابع “لأول مرة سيتم سن منحة المردودية Prime de performance لموظفي وموظفات وزارة التربية الوطنية بهدف التحفير والارتقاء بالأداءات بالمؤسسات التعليمية وبإدارات وزارة التربية الوطنية، وقد اقترحت الوزارة 1200 درهم صافية شهرية لمدة ثلاث سنوات قابلة للتمديد طيلة الحياة المهنية، وقد اعتبرت النقابات أنها غير كافية وطالبت بـ 1500 درهم صافية شهرية، أي 18000 درهم سنوية (أي ما يساوي 3 أشهر أجر لـ 6000 درهم)

وتم التأكيد، حسب المصدر نفسه، على أن هذه المنحة يجب أن تعتمد على الانصاف والموضوعية والأخلاق وأن تكون مرتبطة بأداء الموظف وقابلة للتطوير مستقبلا، وقد اقترحت الوزارة أن المستفيدين والمستفيدات كل سنة هو 10% (من حوالي 316000 مجموع موظفي وزارة التربية) أي حوالي 30000 موظف/ة في السنة الأولى وطالبت النقابات ب، 15% أي حوالي 45000 موظف/ة.

وبخصوص كيفية احتساب النسبة المذكورة، فسيتم على مستوى مؤسسة أو أكثر، حيث يتم ترتيب المعنيين اعتمادا على شب تنقيط تأخذ بعين الاعتبار مجموعة من المتغيرات من بينها التكوين المستمر والأداء المهني، وسيتم اعتماد شرط الاستقرار 3 سنوات في المنصب. وعندما يستفيد الموظف من المنحة الشهرية لمدة 3 سنوات متتالية يتم بعدها من جديد تقييم أداء الموظف وإن كان إيجابيا يتم تمديد الاستفادة، وفي حالة تدني المردودية اقترحت الوزارة سحب المنحة كاملة، وطالبت النقابات بسحب النصف فقط وإذا استمر تدني المردودية يتم سحب المنحة كاملة ويمكن استرجاعها عندما يتسحن الأداء. كما أن منحة المردودية ليست بديلا عن الحق في الأجر ومختلف الترقيات

وعن مستجدات ملف الأساتذة وأطر الدعم “المفروض عليهم التعاقد” أو أطر هيئة التدريس والدعم التربوي والاجتماعي والإداري الخاضعين للأنظمة الأساسية 12 لموظفي الأكاديميات، أوضح الإدريسي، أنه “سيتم إلغاء الأنظمة الأساسية 12 لموظفي الأكاديميات مباشرة مع صدور النظام الأساسي الجديد”، كما سيتم “إدماجهم في النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية وبذلك ستسري عليهم مقتضيات هذا النظام الجديد طيلة مسارهم المهني من التوظيف إلى التقاعد، و سيحصلون على منصب مالي مركزي والتوظيف في مناصب مالية محدثة بموجب قانون المالية ضمن جدول أعداد موظفي الأكاديميات”

بالإضافة إلى ذلك ” سيتوصلون بأجورهم مباشرة من الخزينة المركزية، وسيشاركون في الحركة الانتقالية الوطنية لموظفي وزارة التربية (من جهة إلى أخرى)؛ وسيرسمون بأثر رجعي ومالي وإداري أي الترقيات في الرتب والمشاركة في الامتحان المهني للترقية 2022 من السلم 10 إلى السلم 11 بالنسبة للفوج الأول (2 يناير 2017) وسييمنحق لهم الحق في المشاركة في المباريات الداخلية بوزارة التربية وخارجها”

وأشار إلى أنه “مطروح على القضاء أن يسرع بحسم ملف 70 أستاذ وأستاذة، بعدم المتابعة، يتنقلون شهريا من مختلف مناطق المغرب، تاركين عملهم مع تلامذتهم، ومتنقلين على حساب أجرهم الضعيف أصلا (حوالي 5000درهم) والمنهك باقتطاعات الإضرابات. الأستاذات والأساتذة ليسوا/ن مجرمين، لم ينهبوا المال العام ولم يسرقوا مال أحد، هؤلاء الأستاذات والأساتذة ناضلوا واحتجوا من أجل أن تقر الوزارة والإدارة والحكومة بالمطالب التي تحققت أعلاه… ومطالب أخرى لا زالت تنتظر وعلى رأسها التعليم العمومي الموحَّد والمجاني لبنات وأبناء شعبنا من الأولي إلى العالي. لا لتجريم الاحتجاج والنضال”

أما بالنسبة للفئات الأخرى فقد قد تم الاتفاق على معالجة بعض الملفات ضمن مقتضيات انتقالية وعامة، من قبيل ” تفعيل ما تبقى من التزامات اتفاق 18 يناير 2022: التوجيه والتخطيط، حاملي الشهادات..؛ و إدماج المساعدين التقنيين والمساعدين الإداريين في النظام الأساسي الجديد”

كما تم نقاش ملف الدكاترة، تغيير الإطار الى أستاذ باحث له نفس مسار الأستاذ الباحث بالجامعة؛ وفتح إمكانية إدماج الأطر المشتركة (محرر – متصرف – تقني – مهندس) (بناء على طلب) في النظام الأساسي الجديد؛ وإحداث مفتش التبريز بالأقسام التحضيرية وشهادة التقني العالي BTS والتأهيلي..؛ وتصحيح وضعية الأساتذة المستبرزين؛ ومعالجة ملف الأساتذة الذين لا زالوا متدربين، بمن فيهم المفروض عليهم التعاقد؛ ومراجعة شروط ولوج مراكز التكوين: الأقدمية 15 سنة، السلم 11، الإجازة؛ ووضعية المرتبون في السلم 10 (التوظيف الأول في السلم 7/8/9)”

ويتضمن مشروع القانون الأساسي الجديد، حسب الإدريسي دائما “العمل على تمثيل المفروض عليهم التعاقد من طرف ممثلي الموظفين في اللجان الثنائية المتساوية الأعضاء؛ ملف الأساتذة الذين تم إدماجهم (العرضيون سابقا والوضعيات المماثلة)؛ وفتح المسارات أمام الملحقين التربويين وملحقي الاقتصاد والإدارة والملحقين الاجتماعيين”

وبالنسبة لملف المقصيين من خارج السلم (أساتذة الإبتدائي وأساتذة الإعدادي والملحقين) “اعتبرت الوزارة أن الأمر يتعلق بالحوار المركزي، كما هو شأن الدرجة الجديدة، وليس القطاعي”

أحدث أقدم